فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 18318

وروى مسلم عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان اللَّه والحمد لله تملآن - أو: تملأ - ما بين السماء والأرض ) ).

-والرب يطلق على السيد المطاع، وعلى المصلح، وعلى الملك. فهو صفة مشبهة، ويجوز أن يكون مصدرًا بمعنى التربية.

والرب - بالألف واللام - لا يقال إلا للَّه عز وجل.

-والعالمين - جمع عالم؛ وهو: كل موجود سوى الله تعالى. ويدل لذلك قوله تعالى: {قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ. قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا} .

-وقد يطلق لفظ (( العالمين ) )ويراد به (( الإنس والجن ) )فقط، وذلك في مجال الحديث عن عموم رسالة محمد صلى الله عليه وسلم.

قال ابن عباس: العالمون: الجن والإنس؛ لقوله تعالى: {لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} [الفرقان: 1] . قال: ولم يذكر نذيرًا للبهائم.

والآية - في اللغة - العلامة.

وهما من أبنية المبالغة، و (( الرحمن ) )أبلغ من (( الرحيم ) )؛ لأن زيادة المبني تدل على زيادة المعنى كما هو معروف في علم الاشتقاق.

- (( والرحمن ) )، خاص بالله سبحانه وتعالى، فلا يسمى به غيره ولا يوصف، بخلاف و (( الرحيم ) ).

وفائدة الجمع بين الصفتين (( الرحمن ) (( الرحيم ) )الإخبار عن رحمة عاجلة وآجلة، خاصة وعامة.

ثم؛ إن (( الرحمن ) )دال على الصفة الثائمة به سبحانه، و (( الرحيم ) )دال على تعلقها بالمرحوم: فكان الأول للوصف، والثاني للفعل.

فالأول: دال على أن الرحمة صفته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت