والثاني: دال على أنه يرحم خلقه برحمته.
وهذا هو سر قوله تعالى: {وكان بالمؤمنين رحيمًا} [الأحزاب: 43] .
{إنه بهم رءوف رحيم} [التوبة 117] ، ولم يجيء قط رحمن بهم.
قسم مشترك عام بين المسلم والكافر، والبر والفاجر، والبهائم، وسائر الخلق، ودليلها {ورحمتي وسعت كل شيء} [الأعراف: 156] ، وقوله: {ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلمًا} [غافر: 7] .
وقسم خاص بأنبيائه ورسله وأوليائه وعباده الصالحين ودليله قوله تعالى: {وكان بالمؤمنين رحيمًا} [الأحزاب: 43] . وقوله: {إنه بهم رءوف رحيم} [التوبة: 171] .
وقد بين الله يوم الدين بقوله: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ. ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ. يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئًا وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ} [الانفطار: 19] .
-والمراد بالدين: الجزاء؛ لقوله تعالى: {يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق} [النور: 25] ، أي جزاء أعمالهم بالعدل.
وعنده - أيضًا - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن أخنع اسم عند اللَّه رجل تسمى الأملاك - زاد مسلم - لا مالك إلا اللَّه عز وجل ) ).
قال سفيان: وكذلك شاهنشاه، ومعناها: ملك الملوك.
والعبادة، لغة الذل، عرفها شيخ الإسلام ابن تيمية بأنها: اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأوقال والأعمال الظاهرة والباطنة. وقيل: إن العبادة غاية الذل مع غاية الخضوع.