والاستعانة: طلب العون والمدد، وذلك لا يكون إلا من اللَّه وحده، فيما لا يقدر عليه إلا اللَّه وحده.
أما استعانة المخلوق، فهي كاستعانة الغريق بالغريق.
{إياك نعبد} تدفع الرياء.
و {إياك نستعين} تدفع الكبرياء.
{الحمد لله رب العالمين. الرحمن الرحيم. مالك يوم الدين} تضمنت ثلاث آيات ثلاث مسائل:
الآية الأولى. فيها المحبة: لأن اللَّه منعم، والمنعم يحب على قدر إنعامه.
والآية الثانية: فيها الرجاء.
والآية الثالثة: فيها الخوف.
وقوله تعالى: {إياك نعبد} أي: نعبدك يا رب بما مضى؛ بهذه الثلاث: بمحبتك، ورجائك، وخوفك.
ثم يقول: (( فهذه الثلاث أركان العبادة، وصرفها لغير الله شرك ) ).
والهداية هي الإرشاد إلى الخيرات قولًا وفعلًا.
وقد جاءت مادة الهدى في القرآن الكريم لعدة معان:
الأول: ما منحه الله للعبد من القوى التي توصله إلى مصالحه: كالحواس الخمس، والعقل، قال تعالى: {إنا هديناه السبيل} [الإنسان: 3] ، وقال: {وهديناه النجدين} [البلد: 120] ، وقد منح الله بعض هذه القوى للحيوانات وغيره: {أعطى كل شيء خلقه ثم هدى} [طه: 50] ، {الذي قدر فهدى} [الأعلى: 3] .
الثاني: بعثة الأنبياء والرسل: {وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا} [السجدة: 24] ، {ولكل قوم هاد} [الرعد: 7] .
الثالث: ما يوليه الله لصالحي عباده بما اكتسبوا من الصالحات: {وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد} [الحج: 24] ، {أولئك الذين هدى الله فبهدهم اقتده} [الأنعام: 90] .