فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والشيء الذي يستحق أن نعلق عليه هو محاولات الدكتور / التفتازاني المستميتة في الدفاع عن ابن سبعين، فكل قول يُظهِرُ فساد عقيدة ابن سبعين يحاول أن يجد له تأويلًا أو مخرجًا، وكل ثناء على ابن سبعين من أتباع وحدة الوجود يسرده التفتازاني بحماس واضح، ويقيم أفكار ابن سبعين بقوله: ولو فرض أننا سألنا ابن سبعين نفسه: هل كان صوفيًا أو كان فيلسوفًا؟ لكانت إجابته: إنه ليس صوفيًا، ولا فيلسوفًا، وإنما هو محقق جامع لكل الكمالات التي للفقيه والمتكلم والفيلسوف والصوفي، ويزيد عليها بعلم ليس من جنس ما يًكتسب، وهو علم الوحدة المطلقة، أو علم التحقيق، فيكون بذلك في رتبة أعلى من رتبة الصوفي والفيلسوف (14) .
ثم يختم الدكتور / التفتازاني كتابه بقوله: ونحن نرجو أن نكون بهذه الدراسة التي قدمناها عن حياة ابن سبعين ومذهبه، قد قمنا ببعض ما يجب علينا من العناية بتراثنا الإسلامي، ودراسة أهم شخصياته التي كانت مجهولة أو شبه مجهولة (15) .
إن هذه الرسالة العلمية التي قدمها الدكتور / التفتازاني تثير حمية المسلم المؤمن حين يقرأ كلامًا بعيدًا كل البعد عن كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ثم يتكلف صاحبها في تبرير أقوال ابن سبعين والدفاع عنه، ويناقش كون ابن سبعين صوفيًا أو فيلسوفًا؟ ودون أن يتعرض فيها للنقاط التالية:
1 -تقييم أفكار ابن سبعين وتحديد موقعها من الإسلام على هدي من الكتاب والسنة.
2 -كيف يتلقى ابن سبعين عن مشايخ مسلمين وغير مسلمين دون مراعاة للترتيب الزمني؟!
3 -كيف يمزج ابن سبعين أفكارًا إسلامية وغير إسلامية، ثم نعتبره من أهم شخصيات التراث الإسلامي؟!
4 -كيف يجمع ابن سبعين الكمالات، وهو الواصل إلى علم الوحدة المطلقة، ويكون في رتبة أعلى من الصوفي والفلسفي، هل الكمالات في هدم الإسلام وعقيدته؟!