فهرس الكتاب

الصفحة 8144 من 18318

5 -هل إلقاء الضوء على شخصية مجهولة كابن سبعين لا يُعرف عنها إلا دورها في انحراف أفكار الصوفية يعد عملًا واجبًا علينا للعناية بتراثنا؟!

فمتى ينتصر مشايخ الطرق لعقيدة أهل السنة والجماعة؟! وقد كان حريًا بالدكتور / التفتازاني أن ينضم لكثير من العلماء القدامى والمعاصرين الذين تصدوا لهذه التيارات المنحرفة، وأن ينبه الناس ويصدر الفتاوى التي تكشف خطورة هذه الشطحات وتلك الفلسفات، ومن هؤلاء أبو حيان الأندلسي الذي يُصدر تحذيرًا من الأندلس - موطن ابن سبعين - يحذر الناس من الوقوع في هذه المتاهات الضالة.

تحذير من الأندلس:

ولد محمد بن يوسف، الشهير بأبي حيان الأندلسي سنة 654 هـ، وهو صاحب تفسير القرآن الكريم المسمى (البحر المحيط) ، وقد عاصر ابن عربي المولود أيضًا في الأندلس، وقد أدرك أبو حيان خطورة أفكار ابن عربي، وهذا واضح من كلام تاج الدين الحفني تلميذ أبي حيان، الذي يكرر في كتابه (الدر اللقيط من البحر المحيط) تحذير الناس من شر ابن عربي، فيقول: سمعنا بعض الضالين - وهو ابن عربي صاحب (الفتوحات المكية) - وكان ينبغي أن يُسمى بالقبوح الهلكية، وأنه يزعم أن الولي خير من النبي؛ لأن الولي يأخذ عن الله بغير واسطة، والنبي يأخذ بواسطة عن الله، ولأن الولي قاعد في الحضرة الإلهية، والنبي مُرسل إلى قوم، ومن كان في الحضرة أفضل ممن يرسله صاحب الحضرة ... إلى أشياء من الكفريات والزندقة، وقد كَثُرَ مُعَظمو هذا الرجل في هذا الزمان من غلاة الزنادقة القائلة بالوحدة، ونسأل الله السلامة في أدياننا وأبداننا (16) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت