فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويقول في موطن آخر: ومن بعض اعتقادات النصارى استنبط من تستر بالإسلام ظاهرًا، وانتمى إلى الصوفية؛ حلول الله في الصور الجميلة، ومن ذهب من ملاحدتهم إلى القول بالاتحاد والوحدة، كالحلاج، والشوذي، وابن أحلى، وابن عربي المقيم في دمشق، وابن الفارض، وأتباع هؤلاء؛ كابن سبعين، والششتري تلميذه، وابن مُطرف المقيم بمرسية، والصفار المقتول بغرناطة، وابن لباج، وابن الحسن المقيم بلوزقة، وممن رأيناه يُرمى بهذا المذهب: العفيف التلمساني، وله في ذلك أشعار كثيرة، وابن عياش المالقي الأسود الأقطع المقيم بدمشق، وعبد الواحد بن المؤخر المقيم بصعيد مصر، والأيكي العجمي الذي كان تولى المشيخة بخانقاه سعيد السعداء بالقاهرة من ديار مصر، وأبو يعقوب بن مبشر تلميذ الششتري المقيم بحارة زويلة بالقاهرة، والشريف عبد العزيز المنوفي، وتلميذه عبد الغفار القوصي، وإنما سردت أسماء هؤلاء نصحًا لدين الله - يعلم الله ذلك - وشفقة على ضعفاء المسلمين، وليحذروهم فهم شر من الفلاسفة الذين يكذبون الله ورسله، ويقولون بقدم العالم، وينكرون البعث، وقد أولع جهلة من يلتمس التصوف بتعظيم هؤلاء، وادعائهم أنهم صفوة الله تعالى وأولياؤه والأمر فيهم كما ذكرت (17) .
ألا يستحق الأمر أن يصدر علماء الأزهر الشريف نسخة حديثة من تحذير أبي حيان الأندلسي تتضمن سرد أسماء معاصرة من مشايخ الطرق الذين يعتقدون نفس أفكار ابن عربي وابن سبعين والجيلي، ما أحوجنا اليوم لمن ينصح لدين الله، ويشفق على ضعفاء المسلمين، ويحذو حذو أبي حيان الأندلسي في تحذير الناس ممن هو أخطر على العقيدة من أعداء الدين، وقبل أن ننهي حديثنا أود أن أوجز ما قلناه في نقاط محددة هي: