2 -التوكل على الله، فمن يتوكل على الله فهو حسبه، قال بعض السلف: جعل الله لكل عمل جزاء من جنسه، وجعل جزاء التوكل عليه نفس كفايته للعبد، قال تعالى: (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ) [الطلاق: 3] ، ولم يقل: نؤته كذا وكذا من الأجر كما قال في الأعمال، بل جعل سبحانه نفسه كافي عبده المتوكل عليه وحسبه، وواقيه، فلو توكل العبد على الله حق توكله، ثم كادت له السماوات والأرض ومن فيهن لجعل له ربه مخرجًا من ذلك، وكفاه ونصره، والتوكل من أقوى الأسباب التي يدفع بها العبد ما لا يطيق من أذى الخلق وظلمهم وعدوانهم، ولا يضره إلا أذى لابد منه، كالحر والبرد، والجوع والعطش.
3 -السبب الخامس من أسباب دفع أذى الحاسد؛ هو فراغ القلب من الاشتغال به والفكر فيه، وأن يقصد أن يمحوه من باله كلما خطر له، فلا يلتفت إليه، ولا يخافه، وأن يقصد أن يمحوه من باله كلما خطر له، ومما يقوي العبد على ذلك السبب التالي:
4 -السادس: الإخلاص لله والإقبال عليه وحده، وجعل محبته ورضاه والإنابة إليه في محل خواطر نفسه، حتى تملأ عليه نفسه وتغمرها، فإن الله يصرف السوء والفحشاء عن عباده المخلصين، فما أعظم سعادة من دخل هذا الحصن.
5 -تجريد التوبة؛ فإن الذنوب سبب في تسليط الأعداء، وقد يكون منها ما لا يعلمه الإنسان.
6 -الصدقة والإحسان؛ فإنهما يدفعان البلاء.
7 -السبب التاسع؛ وهو من أصعب الأسباب على النفس، ولا يوفق له إلا ذو حظ عظيم، وهو إطفاء نار الحاسد والباغي والمؤذي بالإحسان إليه، فكلما ازداد أذى وشرًا وحسدًا ازددْت إليه إحسانًا وله نصيحة وعليه شفقة.