فهرس الكتاب

الصفحة 8157 من 18318

والشيخ سليمان رشاد من الكتاب القلائل الذين أتيح لهم أن يكتبوا في مجلة الهدي النبوي، وأن يكون أحد الكتاب البارزين في مجلة التوحيد التي أصدرتها الجماعة بعد إعادة إشهارها، فكتب فيها عدة موضوعات كان أشهرها وأبرزها ما يمكن أن يسمى تفسيرًا ميسرًا لكلمات القرآن كله، وقد ظل يكتب هذا التفسير لمدة عامين أو أكثر، مما يدل على سعة إطلاعه وقدرته على الاستيعاب.

ومما يذكر للشيخ سليمان رشاد أنه لم يقف به نبوغه عند الكتابة فقط، بل تعداها إلى الإفتاء في بعض المسائل والرد على أسئلة القراء بمجلة الهدي النبوي، وذلك في زمن كان من بين علماء الجماعة الشيخ أبو الوفاء درويش، والشيخ أحمد محمد شاكر، والشيخ عبد الرحمن الوكيل، والدكتور خليل هراس، ولم يمنعه وجود هؤلاء العلماء أن يقول في بعض المسائل برأي، ومنها قضية (قضاء الفوائت من الصلاة) ، وكذلك (الطلاق الثلاث، سواء بلفظ الثلاث مرة واحدة أو متفرقة متكررة) .

وكذلك كان من معاصريه الذين علموا أنفسهم وصاروا كتابًا في مجلة الهدي الشيخ محمد صالح سعدان، وهو أيضًا من بلاد النوبة وصديق حميم للشيخ سليمان رشاد.

وبعد إحالته إلى المعاش عام 1967 م لم يتوقف الشيخ سليمان رشاد عن الدعوة إلى الله، وفي تلك الفترة أدمجت جماعة أنصار السنة المحمدية في غيرها وتعطلت مجلة الهدي النبوي، وكان الغرض من ذلك إسكات صوت الجماعة، ولكن ذكاء الشيخ سليمان رشاد هداه إلى أن يذهب فيستقر في بلدته (بلانة) بالنوبة، فكان متحدثًا وخطيبًا في مساجد القرية النوبية، وقد لمسنا أثر نشاطه على شباب القرية والبلاد المجاورة لها، مما جعلهم يقبلون على اعتناق العقيدة الصحيحة وأن يعملوا على نشرها في كل بلاد النوبة.

وفاته: وبعد أن ختم حياته بجلائل الأعمال، وبعد حياة حافلة بالجهاد في سبيل الله وعامرة بالإيمان بدعوة التوحيد الخالص توفي ببلدته بلانة عام 1993م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت