فهرس الكتاب

الصفحة 8174 من 18318

إذا سنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرين وأراد أحد أن يأخذ بأحدهما ويترك الآخر، فإنه لا ينكر عليه؛ كالقراءات المتواترة، فإنه يجوز للمسلم أن يختار منها قراءة دون غيرها بغير إنكار عليه، ويلتحق بهذه القاعدة اختلاف التنوع الذي دلت عليه الأدلة الصحيحة، وقد ضرب له العلماء مثلًا فقالوا: (إذا أمَّ رجل قومًا، وهم يرون القنوت أو يرون الجهر بالبسملة وهو يرى غير ذلك؛ والأفضل ما رأى؛ أي رأيه راجح بالأدلة ورأيهم مرجوح، فموافقتهم أحسن، ويصير المفضول هو الفاضل درءًا لمفسدة الفتنة والاختلاف؛ فإن الخلاف كله شر) .

القاعدة الأخيرة: وهي جليلة القدر عظيمة النفع.

مسائل العقيدة؛ ما وافق منها عقيدة أهل السنة، فهو حق، وما خالفها فهو ضلال، وليس منها راجح ومرجوح.

والأمة تنقسم في العقيدة إلى فرقة ناجية؛ وفرق ضالة في النار! أما مسائل الفقه ففيها راجح ومرجوح، وهو اختلاف تنوع جائز، والأمة تنقسم في الفقه إلى مذاهب وأقوال؛ كالمذاهب الأربعة، وغيرها.

والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه.

صفوت الشوادفي

(1) وهذا دليل على أنه لم يكن فيهم صحابي واحد.

(2) الحاكم في (المستدرك) (جـ 3 ص 150) - واللفظ له - و (مجمع الزوائد) (جـ 6 ص 249) ، وقال: رواه الطبراني وأحمد ببعضه. ورجاله رجال الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت