فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
واستمر الحال على ذلك، ولم يكن هذا السهر خاصًا بالنبي صلى الله عليه وسلم، بل كان المسلمون أجمعون لا يبيتون إلا بالسلاح، ولا يصبحون إلا فيه، حتى قال قائلهم: يا رسول الله، أبد الدهر نحن خائفون هكذا؟ أما يأتي علينا يوم نأمن فيه ونضع عنا السلاح؟ فقال صلى الله عليه وسلم: (لن تصبروا إلا يسيرًا، حتى يجلس الرجل منكم في الملأ العظيم محتبيًا ليست فيه حديدة) . وأنزل الله هذه الآية: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَءَامَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا) [ (الدر المنثور) : (6/ 215) ] .
وأخذ صلى الله عليه وسلم يبشر المؤمنين بالنصر والتمكين وفتح بلاد المشركين، وأكثر عليهم في ذلك تطمينًا لقلوبهم، ومن ذلك؛ قوله صلى الله عليه وسلم: (بشر هذه الأمة بالسناء والدين، والرفعة والنصر والتمكين في الأرض) . [ (صحيح الجامع) : (2822) ] .
وقوله صلى الله عليه وسلم: (إن الله زوى لي الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن مُلك أمتي سيبلغ ما زوى لي منها) [مسلم: (5/ 22) ] .
وقوله صلى الله عليه وسلم: (إن الله استقبل بي الشام وولى ظهري اليمن، وقال لي: يا محمد، إني جعلت لك ما تجاهك غنيمة ورزقا، وما خلف ظهرك مددًا، ولا يزال الإسلام يزيد وينقص الشرك وأهله، حتى تسير المرأتان لا تخشيان إلا جورًا، والذي نفسي بيده لا تذهب الأيام والليالي حتى يبلغ هذا الدين مبلغ هذا النجم) . [الطبراني] .
وقوله صلى الله عليه وسلم: (ليبلغنّ هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين، بعز عزيز أو بذل ذليل، عزًا يعز الله به الإسلام، وذلًا يذل الله به الكفر) . [ابن حبان وغيره] .