فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ج: يقول فضيلة الشيخ: إنه لا يجوز أن يُبدَّع من خالف رأيًا مادام له مسار في الاجتهاد، فلا يجوز، ولو قلنا بجواز التبديع في هذا، لكان كل مخالف لنا يعتبر مبتدع، ولكان كل الفقهاء مبتدعين، إلا ما شاء الله؛ لأنك لا تكاد ترى مسألة من الفقه إلا وفيها أقوال مختلفة، وهذه المسألة يرونها من الأصول، والكلام على الدليل فالبدعة كما تكون في الأصول تكون في الفروع، ألم تعلم أن بعض الناس يقولون: إن وضع اليد اليمنى على الذراع اليسرى تكون من البدعة؟!
ثم إنه لا ينبغي للأمة الإسلامية أن يكون بينها مثل هذا الخلاف الذي لا طائل تحته، هناك مسائل خلافية متعددة، وكل له وجهة نظر نحوها، وكل سوف يحاسبه الله على ما فهم من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فِلمَ إذا التنازع؟! والأمر ليس إلينا حتى نحكم على هذا بالقتل أو الردة، أو لا نحكم؛ لأن القتل بالردة أو القتل برجم الزاني أو الحكم بقطع يد السارق ليست لعامة الناس، ولو فوض الأمر بالتعذيب تعزيرًا أو إقامة حد إلى العامة لحصل من الفوضى ما لا يعلمه إلا الله، فمثلًا يُرى إنسانٌ فعل شيئًا يسيرًا يراه إنسان آخر أنه يجب قتله، فهذا لا يمكن؛ ولما كان في الإمرة فائدة، ولا في السلطة فائدة، ألم تر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المسافرين إذا كانوا ثلاثة أن يؤمروا أحدهم؛ حتى لا تحدث فوضى.
س: سماحة الشيخ - جزاكم الله خيرًا - الكثير من المجتمعات الإسلامية اختلفت فيها السبل واختل فيها الأمن، وعندما قيل: إن السبب الرئيسي هو البعد عن المعتقد الصحيح، أنكر البعض علاقة العقيدة بالأمن العام والأمن الفكري، نرجو من فضيلتكم توضيح حقيقة العلاقة بين المعتقد الصحيح والأمن العام والأمن الفكري؟