فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ج: يقول الشيخ: من المعلوم أن كل دولة لها مجلس عمل ووزراء، أو مجلس أمة، أو برلمان، أو ما شابه ذلك، ولا يهم الاسم، وليس العبرة به، وإنما هؤلاء هم الذين يكون بيدهم الحل والعقد والتغيير والتبديل، وهم المسئولون قبل كل شيء عن الأحكام التي يصدرونها، أو التي يأسسونها في القانون؛ لأن الحاكم راعٍ ومسئول عن رعيته، وهؤلاء هم المسئولون، والذين يجب عليهم النظر في الأحكام الوضعية القانونية، فما وافق الشرع أقروه، وما خالف الشرع رفضوه، هذا واجب لابد منه، ولا يمكن أن يجعل الإنسان نفسه حاكمًا مع الله؛ لأن من أراد أن يحكم في الناس وبين الناس بما سنه من القوانين، فقد جعل نفسه شريكًا مع الله، وقد قال الله تعالى في كتابه الكريم: (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَم) [التوبة: 31] ، قالوا: يا رسول الله لسنا يهودا، قال: (ألستم تؤمنون بما حرم الله وتحلونه) ، وهؤلاء الذين يجب عليهم التعزير، ولذا يجب أن يكونوا لجانًا موثوقة في العلم والدين والأمانة، حتى يحرروا هذه القوانين ويثبتوا ما خالف الشرع فيتجنبوه وما وافق الشرع أقروه، والذي ينقصنا هو عدم الثقة في أنفسنا، لأننا لم نبن على أساس؛ لأننا لو بنينا على أساس الكتاب والسنة لكان خيرًا لنا، وخلاصة القول: إنه يجب على أهل الحل والعقد في الدولة أن ينظروا في قوانينها وأن يأخذوا ما وافق الشرع ويقروه، وأن يرفضوا ما خالف الشرع ويبغضوه.
لا يجوز رمي المخالف في الرأي بالبدعة
س: هل يجوز إطلاق لفظ المبتدع على المخالف في الرأي؟