فهرس الكتاب

الصفحة 8216 من 18318

أولًا: الدعاء يوم الجمعة للإمام على المنبر في الخطبة مشروع، ويكون بأخروي ودنيوي، ويكون لعامة المسلمين وأئمتهم حكامًا وعلماء بغير مجازفة في الوصف، وهو منسوب إلى الصحابة ومن بعدهم من أهل العلم ولأئمة المذاهب الأربعة.

ثانيًا: إطالة الدعاء إنما تكون عند الحاجة والنازلة فيخصها بالدعاء لسببها، ولا يجوز أن نسمي الحال المستمرة في المسلمين نازلة.

ثالثًا: ينبغي أن نحث المسلم أن يكون بينه وبين ربه صلة وسر في دعائه، فيبث همه لربه في خلوته، أما الدعاء الجماعي ففي مناسبته، ولم يكن شأن النبي صلى الله عليه وسلم الإكثار منه، بينما كان شأنه الإكثار من دعاء الخلوة ودعاء السر، وكذلك أهل العلم والفضل من بعده، صلى الله عليه وسلم.

رابعًا: رفع اليدين في الدعاء في غير خطبة الجمعة مشروع ولا يشرع في خطبة الجمعة، فلا ينبغي أن نستدل بأحدهما على الآخر.

خامسًا: التأمين على الدعاء في الجماعة مشروع، ولا يجوز رفع الصوت به، فإن كان من جهر فإنما يسمع جاره فحسب، والسر في التأمين أولى، ويلحق به الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند ذكر اسمه في الخطبة إنما يسر به؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الداخل والإمام يخطب أن يصلي ركعتين خفيفتين، وهو مما شك سيتكلم في صلاته بما يسمع نفسه، فهذه هيئة الكلام الضروري من تأمين على دعاء أو صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، فلينتبه لذلك. والله أعلم.

من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة

ويسأل: محمد أحمد عامر - كفر الدوار:

عن حديث: (من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة) ؟

والجواب: الحديث أخرجه أحمد في (مسنده) برقم (14578) ، وقال حمزة أحمد الزين في تحقيقه: إسناده صحيح، ونقل الشيخ محمد عيد عباسي في (منار السبيل) تحسين الحديث بمجموع طرقه، وقال الألباني في (صفة الصلاة) : رواه ابن أبي شيبة والدارقطني وابن ماجه والطحاوي وأحمد من طرق كثيرة مسندة ومرسلة وقواه شيخ الإسلام ابن تيمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت