فهرس الكتاب

الصفحة 8235 من 18318

وضع الجيلي عددًا كبيرًا من الكتب والمؤلفات منها: (المناظر الإلهية) ، و (الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية) ، و (الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم) ، وكتاب (حقيقة الحقائق التي هي للحق من وجه ومن وجه للخلائق) ، وكتاب (إنسان عين الجود ووجود عين الإنسان الموجود) ، وكتاب (الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل) ، وبالرغم من استغراقه في الأسلوب الرمزي شأنه شأن فلاسفة الصوفية، إلا أن أسماء كتبه توضح أنه لا ينوي أن يلف أو يدور، ولا يحتاج إلى كثير من المقدمات يؤسس عليها شيئًا جديدًا، فلبنات النظرية موضوع من قبل، والجيلي يسعى فقط في شرح وبيان ما غمض منها، لذا يقرر في كتاباته أنه يؤمن بوحدة الوجود، فنراه يقول: (ألا ترى إليه سبحانه وتعالى أنه واحد، تخيل المشرك الشركة فيه، فالشريك المعتقد شركته مخلوق، والشركة المعتقدة مخلوقة، والاعتقاد مخلوق، والحق سبحانه وتعالى في كل شيء في ذلك بكماله وذاته، لا يتجزأ ولا يتعدد، ولا يتكيف، واحد لا ثاني له، فحصل من هذا أن الشريك هو الحق، والمشرك هو الحق، والشركة هي الحق، وإن شئت أشرك، وإن شئت فأفرد، فما ثم إلا عينك) . [الكهف والرقيم في شرح بسم الله الرحمن الرحيم) للجيلي (ص8) ] .

ويقصد الجيلي بالشريك هو من يعتقد بثنائية الوجود، وجود لله ووجود للمخلوق، ولإيمانه بالوجود الواحد الذي هو الحقيقة المحمدية، وأنها سر كل موجود، وبالتالي يستوي اعتقاد وحدة الوجود وهو اعتقاد من أفرد الله بالوجود، ومن أشرك أو تخيل الشركة في الله.

ويقول كذلك: (واعلم أن قولنا الحق والخلق، والرب والعبد، إنما هو ترتيب حكمي نسبي لذات واحدة، كل ذلك لا يستوفي معناها، ووقوفك مع شيء من تعدد ذلك، زور وتضييع وقت في عين الحقيقة) . [ (الكهف والرقيم في بسم الله الرحمن الرحيم) للجيلي (ص28، 29) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت