فهرس الكتاب

الصفحة 8249 من 18318

ويجدر بي أن أسوق هنا ما كتبه الشيخ محمد عبده عن الليلة المباركة في تفسيره (جزء عم) قال - رحمه الله: أما ما يقوله الكثير من الناس من أن الليلة المباركة التي يفرق فيها كل أمر حكيم هي ليلة النصف من شعبان، وأن الأمور التي تفرق فيها هي الأرزاق والأعمار، وكذلك ما يقولونه من مثل ذلك في ليلة القدر، فهو من الجرأة على الكلام في الغيب بغير حجة قاطعة، وليس من الجائز لنا أن نعتقد بشيء من ذلك ما لم يرد به خبر متواتر عن المعصوم صلى الله عليه وسلم، ومثل ذلك لم يرد لاضطراب الروايات، وضعف أغلبها، وكذب الكثير منها، ومثلها لا يصح الأخذ به في باب العقائد، فإنه لا يجوز أن يدخل في عقائد الدين لعدم تواتر خبره عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يجوز لنا الأخذ بالظن في عقيدة مثل هذه، وإلا كنا من الذين: (إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ) [الأنعام: 116] ، نعوذ بالله.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

(1) (الهدي النبوي) .

(2) سورة (يس) معروفة، أما دعاؤها فهو: (اللهم يا ذا المن ولا يمن عليه، يا ذا الجلال والإنعام، لا إله إلا أنت ظهر اللاجئين، وجار المستجيرين، وأمان الخائفين، اللهم إن كنت كتبتني عندك في أم الكتاب شقيًا أو محرومًا أو مطرودًا أو مقترًا عليَّ في الرزق، فامح اللهم بفضلك شقاوتي وحرماني وطردي وإقتار رزقي، واثبتني عندك في أم الكتاب سعيدًا مرزوقًا موفقًا للخيرات، فإنك قلت وقولك الحق في كتابك المنزل على لسان نبيك المرسل:(يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ) [الرعد: 39] . إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت