فإذا رأيت من قد أكرمه ملك وشرفه ورفع قدره، فقلت: هذا الذي أكرمه السلطان، وخلع عليه، وأعطاه ما تمناه - كان أبلغ في الثناء من قولك: هذا الذي أكرم، وخلع عليه، وشرف، وأعطى.
تخصيص أهل الصراط المستقيم بالنعمة:
النعمة المطلقة: نعمة الاصطفاء والاجتباء خاصة بالمؤمنين المتقين، وأما مطلق النعمة فقد تفضل الله بها على الناس جميعًا: مؤمنهم وكافرهم، فكل الخلق في نعمه، فالنعمة المطلقة الموجبة للفلاح الدائم لأهل الإيمان والتقوى وحدهم، ومطلق النعمة تكون للمؤمن والكافر، كما قال سبحانه: (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار) [من آية 34 من سورة إبراهيم] .
والنعمة من جنس الإحسان المطلق: فالذين اتقوا والذين هم محسنون.
وهذا فصل النزاع في مسألة: هل لله على الكافرين من نعمة أم لا؟