فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهي عقيدة فرعونية قديمة ذكرها القرآن الكريم عن فرعون؛ فإنه كان يستبد برأيه ولا يخضعه للنقاش ولا التعديل، ولا يرجع إلى الصواب كما حكى القرآن الكريم: (قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَاد) .
واليوم ترى هذا واضحًا جليًّا، فالعالم يستبد برأيه، والعامي يستبد برأيه ويقدسه، والوزير يستبد برأيه ولا يقبل رأي غيره في كثير من الأحوال، والخفير يفعل ما يفعله الوزير سواء بسواء: (كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ) .
السبب السادس: وسائل الإعلام ومناهج التعليم:
لقد أصبح المجتمع بصفة عامة، والشباب بصفة خاصة محاطًا بقدر هائل من المتناقضات؛ فما يسمعه في المسجد يختلف عما يسمعه ويشاهده في وسائل الإعلام، ففي المسجد تحذير من مخالفة أحكام الشريعة، وفي وسائل الإعلام إقرار على مخالفة الشريعة، ودعوة سافرة إلى الرذيلة، والهجوم على الإسلام والاستهزاء بعلمائه أصبح هدفًا رئيسيًا للصحف والمجلات المشبوهة كالدستور، وروز اليوسف، وإذا أردت أن ترى هذا بوضوح فانظر إلى تفوق طلاب الجامعة في التعليم وتدنيهم في التربية والأخلاق!!
ومناهج التعليم بها إساءة للدين في مواضع مختلفة وتغيير للحقائق الثابتة، ولا مجال هنا لذكر الأمثلة، ويكفي أي مسئول أو ولي أمر في أسرته أن ينظر في كتب أبنائه ليرى ما لا عين رأت!!
والأسرة لا تستطيع أن تقاوم هذه التيارات الجارفة، وليس لديها وقت في هذا العصر لحماية أبنائها من الخطر المحقق على عقيدتهم وأخلاقهم إلا من رحم الله.
والشباب بين هذه المتناقضات من التيارات قد وقف حائرًا، ثم يختار بعض هؤلاء الشباب في ظل الأسباب السابقة التي ذكرناها أحد طريقين كلاهما تطرف وانحراف!!
إما أن يتطرف ذات اليمين فيكفر بالمجتمع ويكفره حكومة وشعبًا!! ثم ينطلق هائمًا على وجهه يتقرب إلى الله بقتل الأبرياء وسفك دمائهم!!