فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فليتأمل في هذا الحديث وفي الأثر المذكور أولئك الذين لا يزالون يتفرقون في صلواتهم، ولا يقتدون ببعض أئمة المساجد، وخاصة في صلاة الوتر في رمضان، بحجة كونهم على خلاف مذهبهم! وبعض أولئك الذين يدعون العلم بالفلك، ممن يصوم ويفطر وحده متقدمًا أو متأخرًا عن جماعة المسلمين، معتدًا برأيه وعلمه، غير مبال بالخروج عنهم، فليتأمل هؤلاء جميعًا فيما ذكرناه من العلم، لعلهم يجدون شفاءً لما في نفوسهم من جهل وغرور، فيكونوا صفًا واحدًا مع إخوانهم المسلمين، فإن يد الله مع الجماعة. (انتهى كلام العلامة الألباني، حفظه الله) .
نرجع إلى الحديث: شهران لا ينقصان)، فنذكر طرفًا من فضائلهما إذا كان المعنى أن الفضل فيهما لا ينقص فمن فضائل شهر رمضان.
1 -شهر جامع للعبادات والقربات من الصوم والصلاة والصدقة والذكر وتلاوة القرآن والعمرة التي تعدل حجة والاعتكاف، خاصة في العشر الأواخر منه، وفيه صلة الأرحام، وإطعام الطعام إفطارًا للصائمين، هذا كله فضلًا عن سيدة ليالي العام؛ وهي ليلة القدر التي جعلها الله خيرًا من ألف شهر، امتن بها على هذه الأمة جبرًا لقصر أعمارها لتدرك من سبقها من الأمم وتتفوق عليهم من ذلك الفضل الذي ميز الله به شهر رمضان.
2 -أنزل فيه القرآن: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ) ، بل وأنزل فيه سائر الكتب السماوية المعروفة؛ لحديث أحمد في (مسنده) عن واثلة بن الأسقع، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أُنزلت صحف إبراهيم عليه السلام، في أول ليلة من رمضان، وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان، والإنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان، وأنزل الفرقان لأربع وعشرين خلت من رمضان) . [والحديث سنده حسن] .