فهرس الكتاب

الصفحة 8292 من 18318

1 - (من غشنا فليس منا، والمكرُ والخديعةُ في النار) ؟

2 -أن النبي صلى الله عليه وسلم سمى الفأر فاسقًا وأمر بقتله؟

3 - (كن في الدنيا كأنك غريبٌ أو عابر سبيل، وعُدَّ نفسك من أهل القبور) ؟

والجواب بعون الملك الوهاب:

أما الحديث الأول: (من غشنا ... ) فصحيح؛ أخرجه ابن حبان (1107) ، والطبراني في (الكبير) (ج10 / رقم 10234) ، وفي (الصغير) (738) ، وأبو نعيم في (الحلية) (4/ 188) من طريق أبي خليفة الفضل بن الحباب، ثنا عثمان بن الهيثم المؤذن، ثنا أبي، عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود مرفوعًا، فذكره.

قال أبو نعيم: (غريب من حديث عاصم، تفرد به عثمان، ولم نكتبه إلا من حديث الفضل بن الحباب) .

وقال الطبراني: (لم يروه عن عاصم إلا الهيثم بن الجهم، ولا عنه إلا ابنه عثمان) .

وقال المنذري في (الترغيب) (2/ 572) : (إسناده جيد) ، وهو حري بذلك لولا أن عثمان بن الهيثم كان يُلقن في آخر عمره، كما قال أبو حاتم الرازي؛ لذلك وصفه الدارقطني بكثرة الخطأ، وقد تفرد به، كما قال الطبراني وأبو نعيم، وأما أبوه: هيثم بن الجهم فصدوق متماسكٌ، قال ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) (4/ 2 /83) : (سألتُ أبي عنه، فقال: لم أر في حديثه مكروهًا) ، وذكره ابن حبان في (الثقات) (9/ 235) ، وطرفُ الحديث الأول ثابتٌ من حديث أبي هريرة، أخرجه مسلم وغيره، وللشطر الثاني شواهدٌ ذكرها شيخنا أبو عبد الرحمن الألباني، حفظه الله، في (الصحيحة) (1057) ، وانفصل على تصحيحه. والله أعلم.

أما الحديث الثاني: (أن النبي صلى الله عليه وسلم سمى الفأر فاسقًا ... ) .

فصحيحٌ؛ فأخرج البخاري (6/ 351) من طريق يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن عروة يُحدث عن عائشة، رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للوزغ: (الفويسق) ، ولم أسمعه أمر بقتله، وزعم سعد بن أبي وقاص أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتله، وأخرجه مسلم (2239/ 145) من هذا الوجه دون قوله: (وزعم ... إلخ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت