فهرس الكتاب

الصفحة 8295 من 18318

وهذا الوجهُ أصح من الأول، وله طريق آخر عن عائشة، أخرجه النسائي (5/ 189) من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب أن امرأة دخلت على عائشة وبيدها عكازٌ، فقالت: ما هذا؟ فقالت: لهذه الوزغ، لأن نبي الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أنه لم يكن شيءٌ إلا يطفئُ على إبراهيم، عليه السلام، إلا هذه الدابةُ، فأمرنا بقتلها، ونهى عن قتل الجنان إلا ذا الطُفيتين والأبتر، فإنهما يطمسان البصر ويسقطان ما في بطون النساء، وقد خولف قتادةُ في إسناده، خالفه عبد الحميد بن جبير، فرواه عن سعيد بن المسيب، عن أم شريك، رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الوزغ، وقال: (كان ينفخ على إبراهيم، عليه السلام) . فجعل الحديث من مسند (أم شريك) ، أخرجه البخاريُّ (6/ 351) ، ومسلم (2237/ 142) ، والنسائي (5/ 209) ، وابنُ ماجه (3228) ، والدارمي (2/ 16) ، وأحمد (6/ 421، 462) ، وابن أبي شيبة (5/ 401) ، والحميديُّ (350) ، وعبد بن حميد في (المنتخب) (1559) ، وعبد الرزاق في (المصنف) (8359) ، والطبراني في (الكبير) (ج25 / رقم 250، 251) من طريق عبد الحميد بن جبير به، ولا تعارض بين الروايتين، وسعيد بن المسيب كان واسع الرواية، ولا مانع أن يكون الحديث عنده عن عائشة وأم شريك معًا، لولا ما قيل في رواية قتادة عن سعيد بن المسيب، فقد ذكر إسماعيل القاضي أن ابن المديني كان يضعف أحاديث قتادة عن سعيد بن المسيب تضعيفًا شديدًا، وقال: (أحسبُ أن أكثرها بين قتادة وسعيد فيها رجال) . انتهى. وذلك لأن قتادة مدلسٌ. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت