فهرس الكتاب

الصفحة 8304 من 18318

والجواب: أنه يحل لك الزواج من أختها على كل حال، وبيان ذلك نقول مستعينين بالله تعالى: إن الرضاع المحرم خمس رضعات، وأن الرضعة التي تعد واحدة هي التي يلتقم الطفل فيها الثدي، ثم يتركه بنفسه من غير نزع، أو إزعاج أو عارض، فإن عاد إلى الثدي ولو بعد وقت يسير، فهي رضعة جديدة، قلَّت عدد المصات أو زادت، وبالتالي فعدد الرضعات المذكورات يزيد عن خمس رضعات، فهي أخت لأخيك من الرضاع، ولكنك لم توضح في سؤالك الأم التي أرضعت؛ فإن كانت هي أمك فهي أختك من الرضاع تحرم عليك وعلى جميع إخوتك ومن رضعوا من أمك أو من لبن أبوك صاحبه كزوجة أخرى له، وإن تباعد الزمن، وإن كان الرضاع من أمها فأخوك أخ لها ولسائر إخوتها، لا يجوز له الزواج من أنثى أرضعتها أو ولدتها أمها ولا من رضعت من لبن كان زوجها صاحبه، وإن كان الرضاع من امرأة أخرى غير أمك وأمها، فالأخوة بينهما مع أبناء تلك -الأم، وأبناء زوجها صاحب اللبن، وفي كل هذه الحالات لست بداخل في تلك الأخوة مع أختها إن كان السؤال كما ذكرت، فيحل لك الزواج منها.

والله أعلم، وإنما أردت بذلك التفصيل؛ لأن الرضاع من أعظم النعم التي أحالها الناس إلى مشكلات عظيمة بالجهل، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

ويسأل أيضًا:

هل يعد الظهار طلاقًا أم لا؟ وهل تنطبق عليه قواعد الطلاق إن كان كذلك؟

والجواب: ما قاله ابن كثير في تفسير سورة (المجادلة) : قال سعيد بن جبير: كان الإيلاء والظهار من طلاق الجاهلية، فوقَّت الله الإيلاء أربعة أشهر، وجعل في الظهار الكفارة، أي ولم يجعلهما طلاقًا.

ويقول ابن تيمية في (مجموع الفتاوى) (جـ33 ص 89) : صاحبها - أي لفظة الضهار - يستحق العقوبة بكل حال، فعوقب المظاهر بالكفارة ولم يحصل ما قصده به من الطلاق، فإنهم كانوا يقصدون به الطلاق وهو موجب لفظه، فأبطل الشارع ذلك؛ لأنه قول محرم وأوجب فيه الكفارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت