فهرس الكتاب

الصفحة 8306 من 18318

والجواب: أن زكاة الفطر تكون من المطعوم للفقراء يوم العيد وليلته، فلا يجوز فيها ذلك، وكذلك الزكاة التي هي في الأموال (نقدية أو زروع أو ماشية) تملك للفقير، وقد جعل الله الزكاة عند الحصاد في الزرع وعلى رأس الحول في غيرها لتكون غلة للفقراء في كل عام، بل على مدار العام لتعدد الأغنياء المخرجين، وكل يخرج على رأس الحول الذي بلغ عنده النصاب وإخراجها في المشروعات الخيرية إخراج إلى غير المصارف الثمانية التي ذكرها رب العزة في كتابه: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيم) [التوبة: 60] .

كما يسأل أيضًا: عن كتاب (عمر أمة الإسلام) .

الجواب: ونحيله على افتتاحية مجلة التوحيد لعدد شهر ربيع الأول 1418 هـ.

أما الأخ: ممدوح شعبان عبد الغني - الروضة - الفيوم:

يقول: نحن نأخذ نقودًا من التاجر على أن يكون له المحصول على الجني بالسعر السائد في ذلك الوقت بدون أي زيادة أو نقص؟

والجواب: أن هذا البيع بيع سلم؛ بشرط أن يكون الكيل أو الوزن أو العدد والمقدار معلومًا في مجلس العقد عند قبض المال، وكذلك الأجل الذي يسلم عنده معلومًا، وأن يكون الثمر موصوفًا؛ لحديث البخاري ومسلم عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة والناس يسلفون في الثمر العام والعامين، فقال صلى الله عليه وسلم: (من أسلف في شيء ففي كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم) .

وقد عرف النووي السلم: أنه عقد على موصوف في الذمة ببذل يعطى عاجلًا، ثم قال: وأجمع المسلمون على جواز السلم، ثم قال: ومعنى الحديث: أنه أسلم في قليل، فليكن كيله معلومًا، وإن كان في موزون فليكن وزنًا معلومًا، وإن كان مؤجلًا فليكن أجله معلومًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت