فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم: (إيمانًا) ؛ أي إيمانًا بالله وبما أعده من الثواب للقائمين، ومعنى قوله: (احتسابًا) ؛ أي طلبًا لثواب الله لم يحمله على ذلك رياء ولا سمعة ولا طلب مال ولا جاه، وقيام رمضان شامل للصلاة في أول الليل وآخره، وعلى هذا فالتراويح من قيام رمضان، فينبغي الحرص عليها والاعتناء بها، واحتساب الأجر والثواب من الله عليها، وما هي إلا ليال معدودة ينتهزها المؤمن العاقل قبل فواتها، وإنما سُميت تراويح؛ لأن الناس كانوا يطيلونها جدًا، فكلما صلوا أربع ركعات استراحوا قليلًا.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم أول من سن الجماعة في صلاة التراويح في المسجد، ثم تركها خوفًا أن تُفرض على أمته.
ففي (الصحيحين) عن عائشة، رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في المسجد ذات ليلة، وصلى بصلاته ناس، ثم صلى من القابلة وكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة، فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أصبح قال: (قد رأيت الذي صنعتم، فلم يمنعني من الخروج إليكم إلا أمر خشيت أن تفرض عليكم) . وذلك في رمضان.
إخواني في الله؛ وشهر رمضان لا يقتصر العمل فيه على الصيام والقيام، وإنما هناك الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان، قال تعالى: (وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ) [البقرة: 187] ، وشهر رمضان أيضًا شهر القرآن وشهر الجهاد وشهر الزكاة.
فينبغي على كل مسلم أن يختم القرآن في هذا الشهر الكريم، وأن يخرج زكاة الفطر في آخر يوم من رمضان، وأن يعتكف في العشر الأواخر منه، وأن يأمر أهله بالصوم والصلاة والقراءة والاعتكاف.
ما يُفطر الصائم وما لا يُفطر
الأكل والشرب والدخان والجماع والإنزال وتعمد القيء.
ولا يُفطر الصائم بالكحل والدواء في عينه، ولو وجد طعمه في حلقه؛ لأن ذلك ليس بأكل ولا شرب، ولا يفطر بتقطير دواء في أذنه، ولا بوضع دواء في جرح.