وأوربا رفضت كتابًا ألصق بالأنبياء الكذب والغش والزور والزنا والغدر وعبادة الأصنام كما جاء في أسفار العهد القديم الإسرائيلية، وعلى هذا الأساس عزلت نفسها عن دينها؛ لأنه عقائديًا غير مقبول، وأخلاقيًا ينسب للصفوة المختارة أبشع التهم وتشريعيًا لا يصلح لإقامة أسرة أو مجتمع أو دولة، فآثرت أوربا أن تهمله، فأصبح مجرد طقوس يمارسها العجائز، ظنًا منهم أنه الطريق الموصل إلى الملكوت الأعلى في نهاية العمر وعند الموت.
وأصبح الأوربيون لا يعترفون برجال الدين، وقد أصبحت أماكن الاعتراف والتوبة أماكن لممارسة الجنس مع المحرومين جنسيًا فقط باسم عدم الزواج كوسيلة للتقرب إلى الرب!! وأصبح من حقهم التحكم في الجنة والنار، كأنها بورصة أو صالة مزادات، وأصبح الدين لديهم مجرد وسيلة للوصول إلى الجنس والمال، وقد كشفهم القرآن عندما قال: (إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ) [التوبة: 34] ، وأصبح التقرب إلى الرب يمكن أن يتم في حفلة موسيقية في معابده - كما يزعمون - يتبادل فيها المحتفلون كئوس الخمر والزوجات عندما تطفأ الأنوار ويقال: هذا هو الاحتفال الذي يليق بمقام ميلاد الرب!!