فهرس الكتاب

الصفحة 8340 من 18318

وقد رجعت بعد هذه الدراسة إلى آيات الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم في الصيام، فوجدت أن الصوم الصحي أقرب ما يكون مطابقة للطريقة التي رسمها الله ورسوله للمسلمين، حتى يوفوا لدينهم ودنياهم حقهما على أكمل وجه، وهذه النتيجة لا أعجب لها، فالإسلام دين الفطرة، والعلم دراسة للفطرة، فإن كان الدين والعلم كلاهما يبدأ عند الفطرة، فلابد أن تكون قواعد أحدهما موافقة لقواعد الآخر، ولابد أن يلتقيا في نتائجهما: (سَنُرِيهِمْءَايَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ) [فصلت: 53] .

المعدة: تشريحها وعملها:

ينبغي أولًا أن أشرح لك أيها القارئ بطريقة مبسطة تركيب المعدة وعملها، حتى أقرب لذهنك الموضوع الذي نحن بصدده: المعدة كيس عضلي له فتحتان، ويتسع فراغه لحوالي رطلين من السوائل، ففتحته العليا هي فتحة الفؤاد، وتصل المعدة بالمريء، والفتحة السفلى هي فتحة البواب التي تفصل المعدة عن مبدأ المصران الرفيع، والمريء هو القناة التي تصل الفم بالمعدة.

وتقوم المعدة بهضم الأكل الذي يدخل إليها، ولا يدخل في نطاق أعمالها امتصاص الغذاء المهضوم أو الماء، إذ أن عملية الامتصاص من اختصاص الأمعاء.

والمعدة تقوم بتأدية ثلاث وظائف ليتم الهضم فيها؛ اختزان الغذاء حتى ينتهي هضمه، وإفراز العصارات الهاضمة، ومزج الغذاء والعصارات الهاضمة بعضها ببعض.

أما اختزان الأكل فيحدث بانقباض عضلة البواب، فتظل فتحته مقفلة حتى ينتهي هضم الغذاء، أي من ثلاث ساعات إلى ست، حسب نوع الغذاء وكميته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت