فهرس الكتاب

الصفحة 8341 من 18318

وهناك عوامل أخرى تؤخر انفتاح البواب، منها درجة حرارة محتويات المعدة، ففتحة البواب لا يمكن أن تنفتح إلا إذا كانت حرارة محتويات المعدة في درجة حرارة الجسم. إذًا فالماء المثلج الذي يشربه الإنسان لابد أن يمكث في المعدة حتى يدفأ، ثم ينصرف إلى المصران، ومن هذه العوامل أيضًا تفاعل محتويات المعدة، فإن كانت شديدة الحموضة أو القلوية، لم تنفتح فتحة البواب.

أما العصارة المعدية فيفرزها الغشاء المخاطي الذي يبطن داخل جدار المعدة، وهو سائل حمضي يهضم ما يتغذى به الإنسان.

وفي أثناء الهضم ينقبض جدار المعدة انقباضات منتظمة منسقة، فتمتزج العصارات بالغذاء امتزاجًا جيدًا، وتنتشر إلى جميع نواحي المعدة، فيتم بذلك الهضم سريعًا، وهذه الانقباضات تضعف إذا ما انتفخت المعدة بمحتوياتها، فيتأخر الهضم.

والهضم هو عملية تحليل الطعام إلى عناصره الأولية ليسهل امتزاجه بالدم والأجزاء الأخرى، وتبدأ هذه العملية من أول دخول الطعام إلى الفم، وتستمر إلى الأمعاء الرفيعة.

الجوع والعطش:

وبما أن الجوع والعطش من أخص ما يتعرض له الصائم، فإنه يستحسن أن نعرف شيئًا عنهما؛ فالجوع شعور الإنسان بأنه في حاجة إلى الأكل، وهذا الشعور يحدث بتقلص القناة البوابية تقلصًا شديدًا منقطعًا، والقناة البوابية هي الجزء من المعدة الذي يلاصق فتحة البواب، وهذا التقلص يحدث إذا ما انخفضت نسبة الجلوكوز في الدم عن مستواها الأدنى (الجلوكوز نوع من السكر) ، لذلك فالشعور بالجوع يتلاشى بسرعة بعد تناول شيء من السكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت