فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أما الظمأ؛ فشعور الإنسان بأنه يحتاج إلى تجرع الماء، ولا دليل له على حاجته إليه إلا جفاف فمه ولسانه الناتج عن جفاف الجسم كله من نقصان كمية الماء الموجودة فيه، بسبب العرق، أو إخراج الماء في البول، فيشعر الإنسان بحاجة إلى بلل فمه ولسانه، فيشرب الماء، والسائل الذي يطفئ الظمأ ويسد حاجة الجسم إلى الماء لا يمتص إلا من مبدأ المصران الرفيع، ولا يمتص منه شيء في المعدة، لذلك فإن كل ما يمنع تسرب الماء من فتحة البواب إلى الأمعاء يؤخر الارتواء به.
الخطأ:
فلننظر الآن كيف ينقض الناس هذه السنن التي خلق الله جسم الإنسان عليها، يشتد الظمأ بالصائم، ويكفي دليلًا على ذلك أن وزنه قد ينقص من السحور إلى الفطور بما يساوي كيلو جرامًا، بسبب جفاف جسمه بإفراز الماء في البول، أو في هواء التنفس، أو العرق، ولابد له من تعويض ما فقده من ماء، بأن يشرب في الفطور ما يكفي من السوائل، ولكن الخطأ الذي يرتكبه الصائم إذا ما أفطر؛ أنه يأكل ويشرب في آن واحد، فيختزن الماء مع الأكل في المعدة، فتنتفخ، فلا يزول عطشه، ويتأخر هضمه، وتضغط المعدة المنتفخة على الرئتين، فيضيق تنفسه، وعلى القلب فتضطرب نبضاته.
والخطأ الثاني؛ أن يشرب ماء باردًا، فكلما كان الماء أشد برودة، كان أبعد أثرًا في استمرار عطش الصائم، وفي انتفاخ معدته، وتأخر هضمها، إذ أن هذا الماء لا يمكن أن يخرج من المعدة قبل أن يدفأ.
كذلك المياه الغازية ينتج عن وجودها في المعدة حمض يؤخر انفتاح البواب، ولذلك لا يطفئ هذا النوع من المشروبات الظمأ أبدًا.