فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فإليك أولًا ما يوافق ما قلناه من سرعة الإفطار قبل الصلاة؛ فهذا أنس بن مالك يقول: (ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قط صلى صلاة المغرب حتى يفطر ولو على شربة ماء) . [رواه أبو يعلى وابن خزيمة وابن حبان] .
أما الأصناف التي كان يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفطر والمسلمون عليها فهي الرطبات والتمر والماء، وهذا يوافق ما قلناه من الارتواء قبل الأكل والتغذي بالسكر قبل تناول الطعام، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر، فإنه بركة، فإن لم يجد تمرًا فالماء، فإنه طهور) . عن سلمان بن عامر، [وقد رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان] ، وقال عنه أنس بن مالك: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر قبل أن يصلي على رطبات، فإن لم تكن رطبات فتمرات، فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من ماء) . [رواه أبو داود والترمذي وأبو يعلى] .
أما ما قلناه عن أن تقديم السحور خطأ، فهو موافق كذلك لكثير من النصوص، فقد قال الله تعالى في محكم كتابه: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ) [البقرة: 187] ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تزال أمتي بخير ما أخروا السحور وعجلوا الفطر) عن أبي ذر. وقد رواه أحمد.
والأحاديث التي تثبت الأمر بالسحور تظهر لنا أن من لم يتسحر مخطئ كما بينا ذلك، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (تسحروا فإن في السحور بركة) ، عن أنس بن مالك، وقد رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه، وقال: (استعينوا بطعام السحور على صيام النهار، وبالقيلولة على قيام الليل) ، عن ابن عباس، وقد رواه ابن ماجه وابن خزيمة، وقال أيضًا: (السحور كله بركة فلا تدعوه، ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء، فإن الله عز وجل وملائكته يصلون على المتسحرين) عن أبي سعيد الخدري، وقد رواه أحمد.