فليس إله فصيلة محدودة، ولا شعب خاص، ولا إقليم معين، وإنما هو: (رب العالمين) ، (رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ) [الكهف: 14] ، (رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ) [الشعراء: 28] ، (قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ) [الأنعام: 164] .
بين القرآن الكريم أن ربوبيته شاملة: (قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ(23) قَالَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (24) قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ (25) قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّءَابَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (26) قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ (27) قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ) [الشعراء: 23 - 28] .
أسلوب القرآن في إثبات وجود الله:
1 -تارة يلفت العقول والأذهان إلى ما في الكون من آيات تنطق بأن وراءها صانعًا حكيمًا وهو قانون بدهي عند العقل الذي يؤمن بمبدأ (السببية) إيمانًا طبيعيًا لا يحتاج إلى اكتساب أو تدليل: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُون) [البقرة: 164] .
هذا الخلق لابد له من خالق، وهذا النظام لا بد له من منظم: (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ(35)