قال أبو موسى الأشعري: انتهينا إلى النجاشي وهو جالس في مجلسه، وعمرو بن العاص عن يمينه، وعمارة عن يساره، والقسيسون جلوس سماطين (صفين) ، وقد قال له عمرو وعمارة - وهما مندوبا مشركي قريش بمكة إلى النجاشي: إنهم لا يسجدون لك، فلما انتهينا بدرنا من عنده من القسيسين والرهبان: اسجدوا للملك، فقال جعفر بن أبي طالب: لا نسجد إلا لله.
فرغم أنهم مضطهدون ومهاجرون، وغرباء لاجئون، وهم في أرض هذا الملك، وفي حوزته، أبوا أن يفرطوا في توحيدهم لحظة واحدة، فيسجدوا لغير الله، وأعلنها جعفر كلمة أصبحت شعارًا لكل مسلم: (لا نسجد إلا لله) .
وللحديث بقية إن شاء الله تعالى.