فهرس الكتاب

الصفحة 8360 من 18318

قلت: بالتأكيد، ويكون ذلك على المستوى الخاص والعام، أما المستوى الخاص فواجب كل فرد منا أن يعي حقيقة رمضان، وأنه - كما قلنا - شهر الفكرة العابدة، فيعمل لتحصيل أكبر قسط من الخير لنفسه وأهله ومجتمعه، فيأخذ نفسه وأهله ببرنامج محدد يتزودون فيه بخير الزاد من تلاوة القرآن، وحفظ ما تيسر منه، وبذل الجهد في ميدان الثقافة الدينية، ومن بعد ذلك الخير للأقارب وعامة المسلمين، وحسب المسلم أن يرتقي هذا المرتقى.

قال: وماذا عن المستوى العام؟

قلت: ذلك دور المؤسسات الرسمية وغير الرسمية، فوزارة الأوقاف عليها واجب، وأحسبها تقوم به مع التحفظ على العديد من العلماء الذين يقولون الكثير الكثير، ولكنهم لا يقولون شيئًا، ولكن هذه مسئولية العلماء - أساسًا - أمام الله، جل وعلا، فيما يقرءون وما يقولون.

ووزارة الإعلام مسئوليتها جسيمة جسيمة، فيما تجنيه على الإسلام والمسلمين وعلى شهر رمضان الكريم.

قال صاحبي: تعني (التلفاز) ؟

قلت: أعنيه على وجه الخصوص، فهو يلح على أذهان الناس بالكلمة المرئية والصورة المسموعة ليل نهار، وهو بهذا يتحمل مسئولية تشكيل أفكار العامة ووجدانهم إن إلى الخير وإن إلى الشر، وبخصوص رمضان نرى (المؤلفين والملحنين والمطربين والمخرجين) الكل يشحذ أسنانه وأسلحته طوال أحد عشر شهرًا، والكل حريص على أن يكون موقعه متميزًا للانقضاض على الفريسة، رمضان المسكين .. حتى يطفئوا نوره في قلوب الناس.

قال صاحبي: ولكن من الإنصاف أن نذكر بعض البرامج الدينية والتواشيح وإذاعة بعض الصلوات، وكذلك المسلسلات الدينية.

قلت: يا صاحبي، انظر إلى (الخريطة العامة) ، فكل ما ذكرت لا يعدو قطرة في بحر، بحر الأفلام التي لا تتفق مع الإسلام وروحانية الصيام، والتي تلهي الصائمين في نهار رمضان، و (الفوازير) التافهة التي تعتمد على (التهريج) الذي يسمونه الاستعراض، ومن ثم يذهب تأثير تلك القطرة أدراج الرياح، هذا إن كان لها تأثير أصلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت