وهلال بن عبد الرحمن، قال العقيلي في (الضعفاء) (2/ 342) : (منكر الحديث) ، وعلي بن زيد هو ابن جُدعان ضعفوه من قبل حفظه، وضعف الهيثمي الحديث في (مجمع الزوائد) (3/ 143) ، وأعله بهلال بن عبد الرحمن، وعبد الرحمن بن قيس شرٌّ منه، والحديث أيضًا ضعفه المنذري في (الترغيب) (2/ 103، 104) إذ صدره بقوله: (روي) كما نص عليه في مقدمة الكتاب، وكان اللائق به رحمه الله أن يحذفه من كتابه لشدة ضعفه، فلو اكتفى بالصحيح والحسن وما يقاربهما مما ضعفُه محتمل لهان الأمر، ولكنه أدخل الموضوعات والبواطيل والمناكير في كتابه، والضعيف أيضًا وصدر الكل بقوله: (روي) فضاع على الناس معرفة شديد الضعف مما ضعفه محتمل. فالله المستعان.
أما الحديث الثاني: (يدخل فقراء أمتي الجنة ... ) فصحيحٌ.
فأخرجه الطبراني في (الكبير) (ج12 / رقم 13223) ، وفي (الأوسط) (ج1 /ق199/ 1) قال: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري. وأخرجه الإسماعيلي في (معجمه) رقم 45 بتحقيقي) من طريق أبي زرعة الرازي عبيد الله بن عبد الكريم، قالا: ثنا علي بن بحر، ثنا قتادة بن الفضل، قال: سمعتُ أبا حاضر يحدث عن الوضين بن عطاء، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه ابن عمر مرفوعًا فذكره بتمامه. وسنده ضعيفٌ أو واهٍ.
وقتادة بن الفضل ذكره ابن حبان في (الثقات) ، وقال أبو حاتم: (شيخ) ، وأبو حاضر، قال الذهبي في (الميزان) (4/ 512) : (مجهول) ، أما الهيثمي فقال في (المجمع) (1/ 170) : (أبو حاضر عبد الملك بن عبد ربه منكرُ الحديث) ، وصنيع الذهبي التفريق بينهما. والوضين بن عطاء في حفظه سوء.
وقال الطبراني: (لا يروى عن ابن عمر إلا من هذا الوجه، ولم يحدث به إلا علي بن بحر) . اهـ.