وأخرجه النسائي في (السنن الكبرى) (5876) ، والدارمي (2/ 245) ، وابن حبان (677) ، والبيهقي في (البعث والنشور) (411) من طريق معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال: بينما أنا جالس في المسجد وحلقة من فقراء المهاجرين وسط المسجد جلوس، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد نصف النهار، فانطلق إليهم، فجلس معهم، فلما رأيتُ النبي صلى الله عليه وسلم جلس إليهم قُمتُ إليه، فأدركتُ من حديثه وهو يقولُ: (بشر فقراء المهاجرين إنهم ليدخلون الجنة قبل الأغنياء بأربعين عامًا) ، وسنده صحيح، وهذا لفظ ابن حبان، وعند الباقين: (قال عبد الله بن عمرو: فلقد رأيت ألوانهم أسفرت حتى تمنيتُ أن أكون منهم) .
وعند الدارمي: (أو معهم) ، وأخرجه الحاكم في (المستدرك) (2/ 70) ، وعنه البيهقي في (الشعب) (ج8 /رقم 3955) من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، أخبرني سعيد بن أبي أيوب عن عياش بن عياش، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أتعلم أول زمرة تدخل الجنة من أمتي؟ ) قال: الله ورسوله أعلم، فقال: (فقراء المهاجرين يأتون يوم القيامة باب الجنة، ويستفتحون، فيقول لهم الخزنةُ: أو قد حوسبتم؟ قالوا: بأي شيء تُحاسبونا؟ وإنما كانت أسيافنا على عواتقنا في سبيل الله حتى مُتنا على ذلك) ، قال: (فيفتح لهم، فيقيلون فيه أربعين عامًا قبل أن يدخلها الناسُ) . قال الحاكم: (صحيحٌ على شرط الشيخين) ، ووافقه الذهبي وليس كما قالا، والصواب أنه على شرط مسلم، فهذه الترجمة: (سعيد بن أبي أيوب، عن عياش بن عباس، عن أبي عبد الرحمن الحبلي) لم يخرجها البخاري، ولم يرو البخاري شيئًا لعياش بن عباس.