فهرس الكتاب

الصفحة 8413 من 18318

وانتقل إلى الآيات الكريمة في سورة (البقرة) : (الذين ياكلون الربا ... ) [البقرة: 275] ، وقال: والمتدبر لهذه الآيات الكريمة يراها بدأت ببيان: أن الذين يتعاملون بالربا - أخذًا أو عطاءً - لا يقومون للقاء الله تعالى يوم القيامة، إلا قيامًا كقيام المتخبط المصروع المجنون الذي مسه الشيطان. ثم رَدَّ على من ساوى بين التعامل بالربا والتعامل بالبيع والشراء ... إلخ.

وبعد الحديث عن آيات الربا في القرآن الكريم، انتقل الكاتب إلى السنة المطهرة، فقال: السنة أكدت تحريم الربا.

وتحت هذا العنوان قال: ثم جاءت السنة النبوية الشريفة فأكدت ما جاء في القرآن الكريم من تحريم قاطع للربا، وفصلت ما خفي على الناس من شأنه. فقد عد صلى الله عليه وسلم التعامل بالربا من كبائر الذنوب.

ثم استطرد إلى حديث: (اجتنبوا السبع الموبقات) ، ثم قال: وبين صلى الله عليه وسلم أن لعنة الله شملت كل من اشترك في عقد الربا، وذكر حديث: (لعن الله آكل الربا، ومؤكله، وشاهديه، وكاتبه) .

الخلط بين ربا الفضل وربا النسيئة:

بعدما سبق من كلام طيب قال الكاتب: كما بينت السنة النبوية الشريفة نوعًا آخر من الربا، وهو ما يسمى ربا الفضل - أي: الزيادة - بأن تكون المبادلة بين شيئين متماثلين مع اشتراط الزيادة في أحدهما.

أي أن الزيادة في ربا النسيئة - أي: التأخير - تكون في مقابل تأجيل الدين الذي حل وقت سداده إلى وقت آخر.

أما الزيادة في ربا الفضل فتكون مشروطة مقدمًا لأحد المتعاقدين في عقد المعاوضة بدون مقابل، كأن يقرض إنسان آخر مائة جنيه مشترطًا عليه أن يردها له بعد مدة معينة مائة وعشرين مثلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت