فهرس الكتاب

الصفحة 8428 من 18318

ويستطرد قائلًا عن النبي صلى الله عليه وسلم: إنه الروح الأعظم في صورة إنسان، والبرزخ الفاصل بين الحدوث والعدم، المختص بالمعراج الذاتي، والمشاهدة والمكالمة والنيابة العظمى، قبضة النور التي تفرع عنها من الكائنات كل موجود، الذي تم فيه مظهرك التام بكل زمان ومكان، وأعطيته سر كن فدخلت تحت تصرفه الأكوان، السابق للخلق نوره، والرحمة للعالمين ظهوره، سبب وجود الوجود، وتكوين الأكوان، وترجمان الأزل والأبد، سر الوجود وجود الوجود، النور الذتي والسر المنزه الساري في جزئيات العالم وكلياته، أسمى ما يصح أن يشمله اسم الوجود، إنسان عين الموجودات، نورك الأعظم وكمالك الأقدم وجمالك الأكرم، الذي خلقت جميع الأنوار من نوره، مفتاح إغلاق كنز الوجود، خاتم دورات الأنوار.

أعتقد أن عبارات الشيخ واضحة الدلالة، ولا تحتاج إلى تتبع وتعليق.

ثانيًا الطريقة الخلوتية العونية العيونية:

والطريقة فرع من الطريقة الخلوتية، وسميت بالعونية نسبة إلى شيخها / محمود أفندي عنوي - وهو واضع كتاب الأوراد، المسمى (المحامد العونية في الصلاة على خير البرية) - ثم بالعيونية نسبة إلى تلميذه الشيخ / إبراهيم أبو العيون عميد عائلة أبي العيون في أسيوط، جاء في أوراد الطريقة نصوص عديدة تدندن حول وحدة الوجود، والحقيقة المحمدية وقِدَم نور النبي صلى الله عليه وسلم نختار منها صفحة (11) :

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد صاحب القبضة الأصلية الطاهرة: الفاخرة السنية الباهرة، التي قلت لها: كوني حبيبي محمدًا، فصارت عمودًا من النور وتشعشعت وارتفعت بسر تكوينك وقدرتك، واخترقت جميع حجب عظمتك، وتساقطت منها قطرات عدد أنبيائك فخلقتهم وخلقت كل نبي منهم بقطرة فهم منه وإليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت