فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهذا النص أوضح من نصوص أوراد الطريقة السابقة، حيث لم يستخدم الشيخ لفظة: (خلق) في إيجاد نور النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما جاء نور النبي صلى الله عليه وسلم من القبضة الأصلية أي من نور الله تعالى، ولما قيل لهذه القبضة، كوني حبيبي محمدًا، صارت عمودًا من النور وتشعشعت وارتفعت بسر كونك فيها، حيث أن طبيعة القبضة هي ذاتها طبيعة المقبوض منه، وبالتالي تمكنت هذه القبضة من اختراق حجب عظمة الله تعالى، فهي متصفة نفس صفات الإله وإلا ما استطاع نور المخلوق أن يخترق نور الخالق، ويقول الشيخ / محمود أفندي عوني صفحة (24) :
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد نقطة وحدة الوجود وأصل الموجودات، والنص السابق يعد أدق تلخيص لنظرية الإنسان الكامل للجيلي، كما أشرنا في مقالنا السابق عن عبد الكريم الجيلي.
ويقول الشيخ في صفحة (26) من ورد الطريقة: اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد سر الوجود والإيجاد والفناء والبقاء.
وعبارة سر الوجود واضحة القصد، أما سر الإيجاد فهذا يشير إلى أن الحقيقة المحمدية هي التي تهب للمعلومات الوجود، فتكون سببًا في إيجادها.
ويقول الشيخ في صفحة (13) : اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد إنسان عين عين الكل في حضرة الوحدانية، أي أن محمدًا صلى الله عليه وسلم حقيقة ذات الكل في حضرة ليس فيها إلا حقيقة واحدة؛ لذا سماها الشيخ في حضرة الوحدانية هذا النص يثبت عقيدتهم أن الوجود الوحيد هو للحقيقة المحمدية، ويقول أيضًا:
وراء رائي وراء حجب الجلال والكبرياء القيومية، وحياض الجبروت بوافي صافي فيض أنهار جلال أنواره متدفقة، ومعناه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ما وراء حجب الجلال والكبرياء أي أنه شاهد ربه مخترقًا جميع الحجب، وأن حياض الجبروت الإلهي تفيض من أنهار جلال أنوار النبي صلى الله عليه وسلم، أهناك شطط وغلو أكثر من هذا؟!