الفرقة الأولى: وهم الأكثرية، وهم ضحية المفاهيم الخاطئة والتفسيرات الضالة المغرضة لآيات القرآن الكريم والأحاديث الشريفة، وتصب هذه التأويلات في فراغ ديني لا يمكن لصاحبه أن يميز بين الحق والباطل، وبين الجهاد والعدوان، وبين النهي عن المنكر وبين الجريمة، وبين الدعوة إلى الله وبين الفتنة في الأرض، وقد وجدت من بعضهم من يقول: من يتعاون مع دولة كافرة فهو كافر حلال الدم، فقلت له: أولًا نحن لسنا دولة كافرة، وإن وجد بعض التقصير؛ لأننا نرفع الأذان في أوقاته، وبيوت الله تمتلئ يوم الجمعة بالمصلين، وكل الأحكام في مواد الأحوال الشخصية من مواريث وزواج وطلاق وحضانة ورضاعة وعدة ونفقة وغيرها مأخوذ من الشريعة الإسلامية، ثم ما قولك في نبي الله يوسف، عليه السلام، الذي طلب أن يكون على خزائن الأرض في حكومة الملك!! ولم يجد محدثي جوابًا، وقال: لقد غاب ذلك عني.
الفرقة الثانية: هم الأمراء والقادة - كما يسمونهم - وهؤلاء أصحاب أغراض شخصية في هذه الإمارة، وكثيرًا ما يخططون ويبتعدون عن مصادر الخطر.
الفرقة الثالثة: مصادر التمويل؛ وهي يهودية صليبية، ولها أهداف دينية واجتماعية وسياسية واقتصادية على رأسها:
أولًا: شل جهاز الأمن في البلد وشغله وإظهاره بمظهر الضعف وفقد السيطرة، وذلك لتحقيق باقي المآرب.
ثانيًا: تحويل الأمة إلى فرق متناحرة متضاربة متصارعة.
ثالثًا: ضرب الناحية الاقتصادية لينعكس أثرها على الأمة ككل.
واليهود لابد أن يحاربوا؛ إما حربًا معلنة، وهم يعلمون القوى التي تساندهم؛ لأن أمريكا التي تهدد وتتوعد العراق لوجود أسلحة دمار شامل - كما يقولون - لم تفعل شيئًا مع إسرائيل التي رفضت التوقيع على معاهدة انتشار الأسلحة النووية!!