من الذي وراء عشرات الأطنان من المخدرات التي تتسلل إلى البلاد؟ اليهود، من الذي وراء الإفساد الأخلاقي ونشر مرض الإيدز في البلاد؟ اليهود، من الذي أرسل طرود الهدايا الملغمة لقتل الخبراء الألمان في مصر؟ اليهود، وكلها حروب غير معلنة.
وأخوف ما يخاف منه اليهود وجود جهاد إسلامي حقيقي صادق ضدهم؛ ولذلك هم أصحاب الوقيعة بين المجاهدين الإسلاميين في فلسطين، وبين منظمة التحرير الفلسطينية.
والجانب الأكبر الذي يهمنا في الداخل هم الضحايا، أو الطائفة الأولى الذين وقعوا في المفاهيم الخاطئة للإسلام أين تكمن معامل التفريخ لهم؟
أولًا: منذ أكثر من خمسة عشر سنة ونحن ننادي بتحديث التعليم، حتى تم إلغاء دور المعلمين التي كانت تخرج حفظة القرآن والسنة والمعارف الدينية الحقيقية للتدريس في المدارس الابتدائية، واستبدلنا بها ما يسمى بكليات التعليم الأساسي، فهل قمنا بتعليم أطفال الابتدائي والإعدادي وغيرهم المفاهيم الدينية الصحيحة!! وهل اعتبرنا هذه المفاهيم مادة أساسية تدرس لطلبة الابتدائي والإعدادي جميعًا على أنها عقيدة وسلوك للمسلم وثقافة لغير المسلم وجعلناها مادة نجاح ورسوب!!؟؟
لو فعلنا ذلك لأخرجنا جيلًا لا يمكن أن يكون ضحية الإرهاب، وهو مسلح بالمفاهيم الدينية الصحيحة، ولكننا بتحديث التعليم - كما يقولون - أخرجنا عبقريات في الرقص والغناء والموسيقى!! أخرجنا جيلًا ذا فراغ ديني من السهل أن يقال له: إن قتل رجل السلطة جهاد في سبيل الله، وقتل الأجنبي نهي عن المنكر، والاعتداء على غير المسلم تدعيم للإسلام!!
لقد اتجهنا إلى العلاج الأمني وحده، وتركنا معامل تفريخ الإرهاب تفقس وتخرج.
لقد وقفت مع تلاميذ ابتدائي فوجدتهم يتقنون فن الباليه والعزف الموسيقي، فسألتهم: ما حكم الإسلام في قتل رجال السلطة والأجانب وغير المسلمين؟ فقالوا: لا ندري!!