فهرس الكتاب

الصفحة 8460 من 18318

قال ابن كثير في (تفسيره) : وهكذا لما أمر الله له الملائكة بالسجود فدخل إبليس في خطابهم، وكان قبل المعصية عبدًا صالحًا يتعبد مع الملائكة، فلما أمر الله بالسجود لآدم فسجد الملائكة طاعة لله، إلا إبليس أبى واستكبر عدو الله أن يسجد لآدم عليه السلام حسدًا منه على ما أعطاه الله من الكرامة، وقال: أنا ناري وهذا طيني، وكانت المعصية ابتداء ذنوبه وسببها الكبر، وقد ثبت في (الصحيح) : (لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثال حبة من خردل من كبر) .

وقد كان في قلب إبليس من الكبر والكفر والعناد ما اقتضى طرده وإبعاده عن جناب الرحمة، وكان من الكافرين بسبب امتناعه، أي صار من الكافرين. اهـ. [تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير: 1/ 42] .

وبسببها أغرق الله أهل الأرض كلهم حتى علا الماء فوق رءوس الجبال، قال تعالى: (مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا) [نوح: 25] .

قال ابن كثير في تفسيره: أي من إصرارهم على الكفر ومخالفة رسولهم أغرقوا فأُدخلوا نارًا أي؛ نقلوا من تيار البحار إلى حرارة النار، فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارًا أي؛ لم يكن لهم مجير من عذاب الله. اهـ. [تيسير العلي القدير: 4/ 431] .

وبسببها سلط الله الريح على قوم عاد حتى ماتوا عن آخرهم، وأرسل الصيحة على قوم ثمود حتى قطعت قلوبهم في أجوافهم، قال تعالى: (كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ(4) فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (5) وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (6)

سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ) [الحاقة: 4 - 7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت