وبسببها أرسل الله على قوم شعيب سحاب العذاب كالظلل، فلما صار فوق رءوسهم أمطر عليهم نارًا تلظى، قال تعالى: (فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) [الشعراء: 189] .
قال ابن كثير في تفسيره: قال قتادة: قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: إن الله سلط عليهم الحر سبعة أيام حتى ما يظلهم منه شيء، ثم إن الله تعالى أنشأ لهم سحابة فانطلق إليها أحدهم فاستظل بها فأصاب تحتها بردًا وراحة، فأعلم بذلك قومه فأتوها جميعًا فاستظلوا تحتها، فأججت عليهم نارًا، وهكذا روي عن عكرمة وسعيد بن جبير والحسن وقتادة وغيرهم، قال ابن عباس: فذلك يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم. اهـ. [تيسير العلي القدير: 3/ 347] .
وبسببها أغرق الله فرعون وقومه في البحر، قال تعالى: (وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى(77) فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ) [طه: 77، 78] .
هذا هو الغرق الذي حاق بفرعون وقومه، فكما أنه تقدمهم فسلك بهم في البحر فأضلهم وأغرقهم وما هداهم إلى سبيل الرشاد، كذلك يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار، فبئس الورد المورود. اهـ. [تيسير العلي القدير بتصرف بسيط: 3/ 145] .
وبسببها خسف الله بقارون وداره وماله وأهله الأرض، قال تعالى: (فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ) [القصص: 81] .
وغير ذلك من أخبار الأمم السابقة الذين ذكرهم الله في كتابه الكريم، فاقرأ وتدبر أيها القارئ الكريم لتعلم خطورة المعصية، وحتى تقي نفسك من الوقوع في المعصية أذكرك ببعض من وسائل الوقاية التي ذكرها أهل العلم في كتبهم.