وإن شبابنا اليوم يرفلون في حلل العز وجزيل النعم تحقيقًا لوعد الله سبحانه بالأمن: (لَمَّاءَامَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ) [يونس: 98] ، فينبغي على شبابنا أن يعرفوا ذلك ليستمسكوا بالإيمان، حتى لا يحيق بهم قوله تعالى: (فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ(102)
ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَءَامَنُوا كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ) [يونس: 102، 103] .
فالعاصم هو الله سبحانه هو الذي نصر جنده في الأولين، فقال: (وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ) [الروم: 47] ، وهو صادق الوعد، وعد المؤمنين بالنصر: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) [محمد: 7] ، فليحذر المسلمون شبابًا وشيوخًا رجالًا ونساءً رعاة ورعية أن ينخدعوا بزخرف القول من أعوان الشياطين، فيميلوا عن طريق الإسلام الصافي والتوحيد الصحيح، فالله سبحانه قال: (وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ) [محمد: 38] ، والله سبحانه يقول: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) [المائدة: 54] .
فعز الدنيا والآخرة في الإسلام، ورفعة الإنسان في عبوديته لربه، وذلك بالتزام منهج التوحيد الخالص.