فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 18318

فالصوم كفاح وجهاد مستمر يكون المسلم فيه في حياة روحانية ربانية صافية قائما لربه، قانتًا لمولاه معترفا بنعمة ربه عليه، خالصًا لله؛ لأن الله تبارك وتعالى هو الذي تكفل بإعطاء الأمر والجزاء لأنها حالة منفردة بين الإنسان وربه لا يشاركه فيها مخلوق وهي أيضًا خالية من الرياء والمباهاة حينما يختلي الإنسان بينه وبين نفسه فيزداد تمسكًا وصبرًا وثباتًا لكي يقضي يومه في صلاة وقراءة وجهاد في الحياة، وليله في العبادة الخالصة لله. وهو في كل ذلك يردد بينه وبين نفسه: (اللهم لك صمت) كما جاء في الحديث القدسي: (يترك طعامه وشرابه من أجلي. الصيام لي وأنا أجزي به، والحسنة بعشر أمثالها) .

وعلى الصائم أن يدعو ربه دائمًا ويسأله في هذا الشهر الكريم كما ورد في مسند أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم يرفعها الله دون الغمام يوم القيامة، وتفتح لها أبواب السماء، ويقول بعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين) .

ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (للصائم فرحتان: فرحة عند إفطاره، وفرحة عند لقاء ربه) .

فعلينا يا جماعة التوحيد أن نجند أنفسنا لخدمة هذا الدين لأننا مسئولون عنه مسئولية كاملة أمام الله وصدق الله حيث يقول: (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) .

وفقنا الله جميعًا إلى الخير وهدانا سبل الرشاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت