فهرس الكتاب

الصفحة 8506 من 18318

ومن الكذب على الله سبحانه، وقد قال الله سبحانه: (إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ) [النحل: 105] ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) . [متفق على صحته] .

فالواجب على جميع المسلمين، الذين تقع في أيديهم هذه النشرة وأمثالها تمزيقها وإتلافها، وتحذير الناس منها، وعدم الالتفات إلى ما جاء فيها من وعد أو وعيد؛ لأنها نشرات مكذوبة لا أساس لها من الصحة، ولا يترتب عليها خير ولا شر، ولكن يأثم من افتراها، ومن كتبها ووزعها، ومن دعا إليه وروجها بين المسلمين؛ لأن ذلك كذب من باب التعاون على الإثم والعدوان الذي نهى الله عنه في محكم كتابه بقوله جل وعلا: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (المائدة: 2].

نسأل الله لنا وللمسلمين السلامة والعافية من كل شر، وحسبنا الله ونعم الوكيل على من افترى هذه النشرة وأمثالها، وأدخل على المسلمين في شرع الله ما ليس منه، ونسأل الله أن يعامله بما يستحق، لكذبه على الله، وترويجه الكذب، ودعوته الناس إلى وسائل الشرك والغلو في الأموات، والاشتغال بما يضرهم ولا ينفعهم، وللنصيحة لله ولعباده جرى التنبيه على ذلك، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه.

فمثل هذه النشرة قصد كاتبها الإضرار بالناس في عباداتهم وعلاقتهم بخالقهم، ومعصيتهم له في صورة أمر كأنه جاء معجزة من الأموات، وهذا من تضليل الشيطان وأعوانه؛ لأنه أخذ على نفسه عهدًا أمام الله جلت قدرته أن يضلل البشر، ولا يكون أكثرهم شاكرين لله، مستجيبين لأمره، طائعين لرسله، عليهم الصلاة والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت