فهرس الكتاب

الصفحة 8512 من 18318

وقد أكد الشيخ على أن الضوابط الشرعية كافية، وأننا لسنا بحاجة إلى أن نواجه كيد الكائد بمثله، ولا أن نواجه مكر الماكرين بمثله، ولا أن نواجه خداع المخادعين بمثله؛ لأننا أصحاب رسالة ومبادئ وقيم، وأصول شرعية جاء بها الإسلام، ولذلك فإنني أحب أن أشير إلى ضرورة توسيع رقعة الإعلام الإسلامي وتحسينه، لكن مع الالتزام بتلك الضوابط، وأن يعلم الإعلامي أن الهم الأول له هو أن يعرف المسلم كيف يدخل الجنة، وذلك بأن يصحح اعتقاده وتعبده وسلوكه.

فليس الهم الأول للإعلام أن يكون إخباري كسائر الإخباريين، ولا أن يكون صاحب سبق صحفي كسائر السابقين، إنما بخاصة عندما يتعرف كل مسلم في واقع الأمة على دينه اعتقادًا وتعبدًا وسلوكًا، وإن ما يحدث من صور شاذة ينسبها الكثير إلى الإسلام إنما لأن القوم لم يعرفوا الإسلام في اعتقاده، ولم يعرفوه في تعبده، ولم يلتزموا به في سلوكه.

سيادة المسلمين على أرضهم

وتساءل الشيخ قائلًا: هل ضاعت سيادة المسلمين على بلادهم اليوم أولًا، أم ضاع الالتزام بشرعهم أولًا؟ والجواب ولا بد أنه ما من أمة ضاعت سيادة الإسلام فيها على أرضها إلا وقد ضاع قبل ذلك التزامها بإسلامها ودينها، والحل البديهي هو أن يرجع المسلمون أولًا إلى التزامهم بإسلامهم ودينهم اعتقادًا وتعبدًا وسلوكًا، سيرجع لهم بذلك سيادتهم على أرضهم، وهذه مهمة شاقة ينبغي أن يتعرف عليها كل مسلم.

وإذا كان الإعلام العالم يجب أن يخاطب المثقفين إلا أن الإعلام الإسلامي والذي هدفه أن يُعرف الناس بطريق الجنة ينبغي أن يبلغ إلى كل واحد في موضعه، وأن يبلغ إلى من لا يعرف القراءة والكتابة، من أجل ذلك فمهمته واسعة ينبغي أن يصل إلى كل بعيد وناء، حتى يتعرف على ذلك الدين.

ويجب أن نضع أمامنا تلك الأهداف الكبرى بأن يتعرف المسلمون وراءهم على أمور دينهم اعتقادًا وتعبدًا وسلوكًا موقنين بأنه لا سعادة إلا بالإسلام، وأن كل شقاء يحل إنما هو لضياع الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت