فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأيضًا فلو لم يأت في هذه المسألة أثر لكان محض القياس ومصالح العباد وحكمة الشريعة تحريمها أعظم من تحريم الربا، فإنها ربا مستحل بأدنى الحيل.
وأيضًا في الحديث قصة، وعند الحفاظ إذا كان فيه قصة دلهم على أنه محفوظ، قال أبو إسحاق: حدثتني امرأتي العالية، قالت: دخلت على عائشة في نسوة، فقالت: ما حاجتكن؟ فكان أول من سألها أم محبة، فقالت: يا أم المؤمنين، هل تعرفين زيد بن أرقم؟ قالت: نعم، قالت: فإني بعته جارية لي بثمانمائة إلى العطاء، وإنه أراد بيعها، فابتعتها منه بستمائة درهم نقدًا، فأقبلت عليها وهي غضبي، فقالت: بئسما شريت، وبئسما اشتريت، أبلغي زيدًا أنه قد أبطل جهاده إلا أن يتوب، وأفحمت صاحبتنا، فلم تكلم طويلًا، ثم إنها سهل عليها، فقالت: يا أم المؤمنين، أرأيت إن لم آخذ إلا رأس مالي؟ فتلت عليها: (فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف) [البقرة: 275] .
وأيضًا فهذا الحديث إذا انضم إلى تلك الأحاديث والآثار أفادت بمجموعها الظن الغالب إن لم تفد اليقين.