وذكره البيهقي وقال: روي من وجهين ضعيفين عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر، فتعقبه ابن التركماني بقوله: ذكره ابن القطان من وجه صحيح عن عطاء عن ابن عمر فقال: وذكر الحديث، ثم قال بعد ذكر الحديث، ثم صححه، أعني ابن القطان، وقال: هذا الإسناد كل رجاله ثقات.
وقال العلامة المناوي بعد شرح الحديث الشريف: وهذا دليل قوي لمن حرم العينة، ولذلك اختاره بعض الشافعية، وقال: أوصانا الشافعي باتباع الدليل إذا صح بخلاف مذهبه.
وأحب أن أشير هنا إلى مذهب الشافعية في تصحيح العقود، فهم يقولون مثلًا: التدليس حرام، وإذا وقع البيع فالعقد صحيح، ويرون صحة بيع التلجئة، والسلاح في الفتنة، والعنب لمن يتخذه خمرًا، وزواج التحليل، هكذا.
فهم لا يدخلون النيات في العقود، فمادام العقد قد استوفى الشكل الظاهري فهو صحيح - وإن قصد منه الحرام - أي إن آثار العقد تترتب عليه وإن كان حرامًا، وليس معنى هذا أنهم يحلون الحرام - وحاشاهم - ولكنهم يجعلون ما يتعلق بالنية حسابه عند الله عز وجل، ويحكمون على العقود بظاهرها.
وإلى اللقاء في العدد القادم بإذن الله.
(1) انظر نيل الأوطار: (5/ 172) .
(2) يبتاعها: يشتريها.
(3) انظر المسند: (7/ 27 حديث 4825) .