فهرس الكتاب

الصفحة 8555 من 18318

وشيخها سلامة الراضي، وجاء في أورادها ما يسمى بالوظيفة الشاذلية والمنسوبة للشيخ أبي الحسن الشاذلي والذي تلقاها عن شيخه عبد السلام بن بشيش (صحفة 18 - 20) :

اللهم صل وسلم بجميع الشئون في الظهور والبطون على من منه انشقت الأسرار الكامنة في ذاته العلية ظهورًا، وانفلقت الأنوار المنطوية في سماء صفاته السنية بُدُورًا، وفيه ارتقت الحقائق منه إليه، وتنزلت علوم آدم به فيه عليه، فأعجز كلا من الخلائق فهم ما أودع من السر فيه، فذلك السر المصون لم يدركه منا سابق في وجوده، ولا يبلغه لاحق على سوابق شهوده، فأعظم به من نبي رياض الملك والملكوت بزهر جماله الزاهر مونقة، وحياض معالم الجبروت بفيض أنوار سره الباهرة متدفقة، ولا شيء إلا وهو به منوط وبسره الساري محوط، إذ لولا الواسطة في كل صعود وهبوط لذهب كما قيل الموسوط.

اللهم إنه سرك الجامع لكل الأسرار ونورك الواسع لجميع الأنوار، ودليلك الدال بك عليك، وقائد ركب عوالمك إليك، وحجابك الأعظم القائم لك بين يديك.

نكتفي بهذا القدر على أن نستكمل دراسة باقي أوراد الطرق الصوفية في الأعداد القادمة بمشئية الله تعالى، ونحن ندعو القراء الكرام أن يمدونا بأي أوراد لطرق صوفية لم ترد في القائمة التي قمنا بدراسة أورادها، حتى نوضح للمريدين ومشايخهم مواضع الخلل فيها، وكيف ابتعدت عن عقيدة التوحيد، وغرقت في بحار الوحدة، تلك الفلسفة القديمة التي يدين بها بعض الديانات الهندية والفارسية القديمة قبل الإسلام، فليكن معلومًا لهؤلاء أن التصوف قادهم إلى عقيدة لا علاقة لها بالتوحيد، وبئس الورد المورود، والصلاة والسلام على الرحمة المهداة، وعلى آله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت