فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولم يأت على لسان المسيح - إطلاقًا - أنه إله وخالق ومعبود، بل نفى عن نفسه الصلاح، كما هو مكتوب، وقال: (ليس أحد صالح إلا واحد، وهو الله) ، ونفى عن نفسه علم الساعة، وذكر أنه لا يعلمها إلا الله، ولكنكم جعلتم الواحد ثلاثة والثلاثة واحد، الأب، والابن، وروح القدس! وقلتم عنهم: إله واحد، يعني الإله الواحد مجموع الثلاثة، فالأب وحده ليس بإله، والابن وحده ليس بإله، وروح القدس وحده ليس بإله، إنما الإله كما تزعمون هو مجموع الثلاثة، وإذا وجد الثلاثة منذ الأزل، فمن الذي قام بتوزيع هذه الألقاب الثلاثة عليهم!؟ وكيف يكون الأب والابن واحدًا؟ والأب لا بد أن يسبق ولده؟ وإذا كان الأمر كذلك، فدعوة جميع الأنبياء المذكورة في توراتكم باطلة؛ لأنهم لم يدعوا الناس إطلاقًا إلى إله مثلث الأقانيم.
والعجيب - كما تزعمون - أن الأب أرسل الابن ليقتل وليكون كفارة عن ذنوب الناس التي توارثوها عن آدم، وإذا كانت هذه هي مهمة الابن، فلماذا يطلب من الأب أن يخلصه من الموت؟ ولماذا كانت نفسه حزينة كما قال؟ ولماذا يعاتب الأب؟ ويقول: إلهي، إلهي؛ لماذا تركتني؟ ولماذا منفذ هذه التضحية الكبرى خائن؟ ولماذا من قاموا بها خطاة ولهم الويل؟!
شيء عجيب أن تأتي لمهمة معينة وتضحية كبرى، ثم تعذب الذين أمضوا رغبتك ونفذوا مشيئتك؟!!
وكان المسيح كما جاء في كتبكم يخرج الشياطين من الناس، فكيف يأخذه الشيطان مرة على قمة جبل، وأخرى على جناح الهيكل ويصدر إليه أوامر كما جاء في أسفاركم!!
أكان المسيح مطيعًا للشيطان؟ أم كان مغلوبًا على أمره أمام الشيطان؟ ولماذا يقول المسيح لبطرس: ما تحله على الأرض يكون محلولًا في السماء، وما تربطه على الأرض يكون مربوطًا في السماء؟ أي أن السماء تتبع بطرس في التحليل والتحريم، ثم يقول المسيح لبطرس بعد ذلك: اذهب عني يا شيطان فإنك معثرة، ثم هل يعلم بطرس أن المسيح هو الرب وينكره ثلاث مرات ويسب ويلعن ويقول: لا أعرفه!!