فهرس الكتاب

الصفحة 8558 من 18318

ولماذا هذا العداء للرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وهو الذي جاء ينفي عن المسيح ما اتهمتموه به في كتبكم، فقلتم عنه: إنه حول ستة أجران في حفلة عرس إلى خمر، وقال لأمه: اذهبي عني يا امرأة، وقلتم عنه: إنه رفض مساعدة امرأة؛ لأنها كنعانية وليست إسرائيلية، ووصف الشعوب غير الإسرائيلية بأنها كلاب، وقال: خبز البنين لا يلقى للكلاب، فجاء الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بكتاب يقول عنه: (وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا) [مريم: 32] !!

وكيف يكون لهذا الذي جاء للتضحية من أجل البشر يقول: جئت إلى خاصتي، وجئت لخراف بني إسرائيل الضالة، وكيف يتنبأ هذا الذي زعمتم أنه يتنبأ بأشياء ولم تحدث إطلاقًا!!

جاء في إنجيل (متى) : (الحق أقول لكم: لا تكملون مدن إسرائيل حتى يأتي ابن الإنسان) ، ولم يكمل تلاميذه مدن إسرائيل، ولم ينزل ابن الإنسان من السماء حتى الآن، وجاء في (متى) : ابن الإنسان سوف يأتي في مجد أبيه مع ملائكته، وحينئذ يجازي كل واحد حسب عمله.

الحق أقول لكم: إن من القيامة ها هنا قوم لا يذوقون الموت حتى يأتي ابن الإنسان.

ونعني الجيل المعاصر للمسيح وابن الإنسان لم يأت، بل أكثر من ذلك يتنبأ المسيح كما في إنجيل (متى) أن الشمس تظلم والقمر لا يعطي ضوءًا، والنجوم تسقط من السماء، ويبصرون ابن الإنسان آتيًا على سحاب السماء.

ويؤكد المسيح ذلك فيقول: الحق أقول لكم لا يمضي هذا الجيل حتى يكون هذا كله.

ومضى الجيل والشمس لم تظلم، والقمر مازال يعطي ضوءًا والنجوم ثابتة ولم يأت ابن الإنسان!!

والعجيب أن يثبت مرقص أن المسيح جاع ونظر إلى شجرة تين من بعيد وعليها ورق، فلما جاء إليها لم يجد بها تينًا؛ لأن الوقت لم يكن أوان التين، فلعن الشجرة فيبست في الحال.

ونحن نقول: إن الذي حدد للشجرة وقتًا يزهر فيه الثمر هو الله، فكيف يلعن المسيح قدر الله!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت