فهرس الكتاب

الصفحة 8561 من 18318

وقضيتنا هي قضية (الإيمان بالمهدي المنتظر) ، الذي ورد ذكره في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، وآمن به علماؤنا الأعلام على مر العصور، وقضيتنا تلك ليست مقصودة بذاتها، ولكنها تندرج تحت قضايا كلية، يتأثر أصحابها بنزعة فلسفية اعتزالية، تدخل تحت ما يُسمى بالمذهب (العقلاني) ، والحق أن العقل منه براء، فهم يؤمنون بتحكيم العقل على النص، والقاعدة التي نؤمن بها في هذا المجال والتي قررها علماؤنا أنه لا تعارض بين صريح المعقول وصحيح المنقول، فإذا صح الحديث فيجب أن نصير إليه ولا ندعي أنه يعارض العقل، فما يعارض - في الحقيقة - إلا أوهامًا في العقول يجب أن تُطرح وضلالات يجب أن تُدحض، ونسلم له كما سلم له من هم خيرٌ منا من قبل، فنجوا وسعدوا، فلنسر حيث ساروا، ولنقف حيث وقفوا، كما قال عمر بن عبد العزيز: (قف حيث وقف القوم، فإنهم عن علم وقفوا، وببصر نافذ كفوا، ولهم على كشفها كانوا أقوى، وبالفضل - لو كان فيها - أحرى) ، وقال الأوزاعي: (عليك بآثار من سلف وإن رفضك الناس، وإياك وآراء الرجال، وإن زخرفوه لك بالقول) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت